شيء، عندما تحصل القلوب على الصدق في طلب هذا الدواء، والإقبال على الله في التماس السلامة من تلك الأدواء، قال تعالى:: ﴿قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا﴾ [سورة سبأ آية: 46] .
هلم إخواني نشخص سائر أمراض قلوبنا، ونشخص أدويتها، ونجاهد نفوسنا على معالجتها، من تلك الأمراض المهلكة، ويحض بعضنا بعضا، ويحذر كل منا نفسه وأخاه، من وبيل أخذ الله، وشديد عقابه الدنيوي والأخروي، ومن الإقامة على أسباب تغيير ما من الله به من التوحيد، وتحكيم الوحي المحمدي، والعز والتأييد، والأمن والصحة والهدوء: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال [سورة الرعد آية: 11] .
وفي الأثر: أن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل، أن قل لقومك: إنه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله، فيتحولون منها إلى معصية الله، إلا حول الله عنهم ما يحبون إلى ما يكرهون.
إخواني إن ربنا تبارك وتعالى لم يغير على قوم نوح بإهلاكهم بالطوفان، وسائر من أوقع بهم عقابه، وأحل بهم سطوته، إلا بعد أن غيروا بمعصيتهم رسله، وفسقهم عن طاعته، فاستوجبوا التدمير.
: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق