تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا من علامة لبس الحق بالباطل، كما في الدعاء: اللهم أرنا الحق حقا ووفقنا لاتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل، واجعلنا للمتقين إماما.

وفي الحديث عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا بوجهه، وقال: يا معشر المهاجرين، خمس خصال - وأعوذ بالله أن تدركوهن -: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها، إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا. ولا نقص قوم المكيال والميزان، إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة، وجور السلطان. ولا منع قوم زكاة أموالهم؛ إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولا خفر قوم العهد، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذ بعض ما في أيديهم. وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه، إلا جعل الله بأسهم بينهم

ومن أكبر الأمور: أن كثيرا من الناس برعم عليه الشيطان، وثقل عليه النفقة في طاعة الله وصدق الشيطان في وعده، والله تعالى يقول: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم﴾ [سورة البقرة آية: 268] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٤١