تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشكوى، من تفكك الأخلاق، وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء المفاسد.

وهم يقدرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا، وما جاء به نبينا من التعاليم العالية، التي تقود البشرية إلى طريق الهدى، وساحل السلامة ويودون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه، التي يتشاءمون منها، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار، والحروب الجائرة.

وهؤلاء نوابغ كتابهم ومفكريهم، قد علموا حق العلم هذه الهوة الساحقة التي أمامهم، المنقادون لها بحكم الحالة الراهنة، وهم لا يفتؤون في تنبيه شعوبهم، بالكتب والنشرات والجرائد، على عدم الاندفاع في هذه الطريق، التي يعتقدونها سبب الدمار، وسبب الخراب.

إني لأعجب أكبر العجب، ممن يدعي النور والعلم، وحب الرقي، من هذه الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها ما نوهنا به من الخطر الخلقي، الحائق بغيرنا من الأمم، ثم لا ترعوي عن ذلك، وتتبارى في طغيانها، وتستمر في عمل كل أمر يخالف تقاليدنا، وعاداتنا الإسلامية العربية، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيفي الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة وهدى لنا، ولسائر البشر.

فالواجب على كل مسلم وعربي فخور بدينه، معتز بعربيته، أن لا يخالف مبادئه الدينية، وما أمره الله تعالى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٤٠٥