وأن نحذر من قوله تعالى:: ﴿ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ [سورة الأنفال آية: 53] . ومعنى قوله تعالى: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا﴾ [سورة الإسراء آية: 16] .
فأما الذنوب والمعاصي، فنستغفر الله ونتوب إليه، فما عملنا من خير فهو من الله وبفضله وكرمه; ونقول: اللهم ما أصبح بنا من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك؛ وما عملنا من شر فمن أنفسنا والشيطان، ونستغفر الله ونتوب إليه.
والحمد لله الذي لما ابتلى عباده بالمعاصي، وابتلاهم بالامتحان، وابتلاهم بكيد الشيطان، من عليهم بالتوبة والاستغفار؛ وذلك من فضله وكرمه.
أما الحالة السابقة في الناس، فهي من كيد الشيطان، ومن أسباب الذنوب، ومن التفرق في الدين، ومقاومته بالطرق والضلالات، التي ما أنزل الله بها من سلطان; وإلا الطريقة واحدة، والمحجة واضحة، وهي: ما جاء في معنى لا إله إلا الله، المحتوية على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومذهب السلف الصالح.
مع أننا لا ننكر ولا نعترض على المذاهب الأربعة، التي أئمتها أئمة حق، ولم يقصدوا إلا الحق، ولا ينطقوا إلا بما