تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك سببه مخالفة أمر الله، وارتكاب نهيه؛ فإن الذنوب والمعاصي من أعظم الموجبات لحلول العقوبات والنقمات.

فارغبوا عباد الله إلى الله، بالدعاء والاستغفار،: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ [سورة النور آية: 31] ، وعظموا أمر ربكم ونهيه، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم 1. فاستدفعوا عنكم العقوبات بالتوبة النصوح; وفي الحديث: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة.

ولا شك: أن ما منع القطر من السماء، إلا بذنوب المسلمين، ولله في ذلك حكمة، وما يعفو الله عنه أكثر، وما رفع عنكم من العقوبات أعظم، فأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، وتناصحوا فيما بينكم، وتحببوا إلى ربكم بالإنابة والإقبال عليه، وارغبوا إليه بطاعته، واجتناب معصيته، لعل الله أن يتوب علينا وعليكم، ويدخلنا وإياكم في رحمة منه وفضل، ويهدينا صراطه المستقيم.

ومما يدفع الله به البلاء: الصدقة على الفقراء والمساكين، والإحسان إلى الضعفاء والأيتام، قال تعالى: ﴿وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾ [سورة الحديد آية: 7] .

وقال تعالى: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ [سورة سبأ آية: 39] .

وقال تعالى: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾ [سورة المزمل آية: 20] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٣٧٢