قائل: ﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد﴾ [سورة إبراهيم آية: 7] وقال حاكيا عن عبده موسى عليه السلام: ﴿إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد﴾ [سورة إبراهيم آية: 8] وقال: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ [سورة الذاريات آية: 55] وقال ﴿سيذكر من يخش ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى﴾ : [سورة الأعلى آية: 10-12] .
فنذكركم ما ذكر الله به خير خلقه، بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم حيث قال: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون﴾ [سورة الأنفال آية: 26] وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 102] فذكر الآيات، إلى قوله: ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾ [سورة آل عمران آية: 105] .
واعلموا أن أوثق عرى الإيمان، الحب في الله والبغض في الله، وكما ورد في الحديث: من أحب في الله وأبغض في الله، وعادا في الله، ووالى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يذوق عبد طعم الإيمان، وإن كثرت صلاته وصومه، حتى يكون كذلك.
وقال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم