تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد دينا غيره، كما قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا﴾ [سورة المائدة آية: 3] وقال تعالى ﴿ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ [سورة آل عمران آية: 85] وكما ذكر عن عمر رضي الله عنه حيث قال: إن للإسلام فرائض وشرائع وحدودا، فمن استكملها استكمل الإيمان وقال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾ [سورة البقرة آية: 208] .

والدين عمل، كما ذكر: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال; ولا بد من العمل بالدين والصبر على الأمر والنهي إلى الممات، إن شاء الله؛ ومواعظ القرآن كثيرة كافية.

ومن لا يتعظ بكلام الله لم يتعظ بغيره، ولكن أخوف ما أخاف علينا وعليكم من عدم العمل بما نعلم، ومن قسوة القلوب، ومن طول الأمل، ومثل ما ذكر عمر: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة، إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية، وكثرت عليكم المراسلات، والأمر والإلزام، وأنا أخاف علي وعليكم خوفا شديدا، من عدم العمل، ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأترك بعض الأمر، خوفا من أمر يجب عليكم، فتقع به مضرة.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٢٧