عما استرعاهم، قال الله تعالى: ﴿وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ [سورة العصر آية: 3] .
وقال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان﴾ [سورة المائدة آية: 2ب] ، فلا صلاح للعباد، ولا فلاح، ولا نجاة، ولا سلامة من عقوبات الدنيا، والآخرة إلا بذلك.
ومما يستدفع به النقم، ويستجلب به النعم: الرأفة والرحمة بالفقراء، والأرملة والمساكين، واليتامى، والصدقة عليهم، كما قال تعالى: ﴿وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾ [سورة الحديد آية: 7] .
وقال تعالى: ﴿وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين﴾ [سورة المنافقون آية: 10] .
وفي الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها وفي الحديث الآخر: إن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتطفئ الخطيئة، وتدفع ميتة السوء 1. وفي الحديث الآخر: الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا ترحموا، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء 2.
وقد سن لكم نبيكم صلى الله عليه وسلم إذا أبطأ المطر عن أوان نزوله، أن تبرزوا إلى الصحراء، وتصلوا، وتسألوه أن يسقيكم، فليكن ذلك بعد توبة وبر، وقلوب خاشعة،