يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [سورة التوبة آية: 34-35] .
قال ابن عباس في الآية: كل مال لا تؤدي زكاته فهو كنز، يعني ولو كان في يد صاحبه، أو عرض تجارة، أو دين في ذمم الغرماء، وقال تعالى: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ [سورة آل عمران آية: 180] .
والرب تعالى يجازي العبد من جنس عمله، فكما منعه الحق الواجب منع الله عنهم سبب الرزق، كما قال صلى الله عليه وسلم: يا معشر المهاجرين، خمس خصال - وأعوذ بالله أن تدركوهن -: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها، إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا. وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. وما نقص قوم المكيال والميزان، إلا ابتلوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان. وما خفر قوم العهد، إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله عز وجل في كتابه، إلا جعل الله بأسهم بينهم.
والبصير العاقل يرى ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من هذه