تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الله عليكم وعلي; والله جل جلاله قال: ﴿ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم﴾ [سورة الأنفال آية: 53] ونعوذ بالله من التغيير، ونسأل الله لنا ولكم العافية.

وأحاذر علينا، وعليكم من هذه الآية، التي ذكر الله سبحانه، وحذر عنها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أنها نزلت بعد الهجرة بأربع سنين، قوله تعالى: ﴿ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم﴾ [سورة الحديد آية: 16] وقسوة القلب كفى بها من عقوبة، أعاذنا الله وإياكم من ذلك; وذكر: أن أبعد القلوب عن الله القلب القاسي.

وأنتم ترون مثل ما قال الله جل جلاله: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ [سورة البقرة آية: 155-157] .

وقال تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [سورة الشورى آية: 30] وقال تعالى: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون﴾ [سورة التوبة آية: 126] وقال تعالى: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون﴾ [سورة الأنبياء آية: 35] .

قال تعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٢٤