[تنبيه الشيخ حمد بن عتيق على ما حدث من التهاون بأحكام الشريعة والحيف والجور]
وقال الشيخ: حمد بن عتيق، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين.
من حمد بن عتيق، إلى من بلغه هذا الكتاب من المسلمين، القريبين والبعيدين، ألزمهم الله شرائع الدين، وسلك بهم طريق سيد المرسلين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فالموجب لهذا هو إبلاغكم، والخوف علينا وعليكم، إعذارا وإنذارا؛ فإنه قد حدث فيكم أمور منكرة، لا يحل لذي علم السكوت عليها، ولا أقول إنها في رعية دون رعية، ههنا أمر أكثركم به مقرون، وعليه مصرون، وهو التهاون بأحكام الشريعة، وهذه خصلة منافية للإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم، فلا بد من تحكيمه، والانقياد لحكمه، والإذعان والتسليم.
وقد قال تعالى: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون﴾ فبين أن المعرض عن التحاكم إلى الرسول، ليس من أهل الإيمان، ثم قال: {وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون [سورة النور آية: 47-50] .