الإيمان والعمل الصالح يكشف العذاب عند نزوله، ويمنع به المؤمن حينا من الدهر.
وقد أمدكم الله بنعمه، وعمر بلدكم ومساكنكم بالإسلام، والسمع والطاعة، فاحذروا الرجوع على أعقابكم، وتبديل النعمة، قال تعالى:: ﴿سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب﴾ [سورة البقرة آية: 211] .
وقال تعالى: ﴿لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل﴾ إلى قوله ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ [سورة سبأ آية: 15 –19] .
فتدبروا ما في هذه الآيات الكريمات، التي هي من أوضح الواضحات، وأبين الحجج والبينات، وتفطنوا فيما ذكر من الإعراض عن الشكر، وما اقتضاه من العقوبة والعذاب، وفقنا الله وإياكم لتدبر القول وحسن العمل والختام، وصلى الله على محمد.