قبل قبضه، وحصل له ربح في طعام لم يدخل في ضمانه، فصار في هذا مخالفة لما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من البيع وأخذ ربح ما لم يضمن.
[مخالفة أمر الله وارتكاب ما نهى عنه في مسألة الطلاق وخروج المرأة من بيت الزوج]
ومنها: ما يجري من كثير من الناس، من مخالفة أمر الله وارتكاب ما نهى عنه، فإن الله قال ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين فاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ [سورة الطلاق آية: 1] .
فأمر تعالى: من أراد أن يطلق طلاق السنة، وذلك بأن تكون المرأة طاهرة طهرا لم يجامعها فيه، ونهى الزوج عن إخراجها من بيتها، الذي كانت فيه قبل الطلاق.
وأوجب عليها أن تعتد في بيتها، ونهاها أن تخرج، فلا يجوز للزوج أن يخرجها، ولا يجوز لها أن تخرج، ولو تراضت هي والزوج على الخروج، فقال تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾ [سورة الطلاق آية: 1] .
وقال تعالى: ﴿وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾ [سورة الطلاق آية: 1] وكثير من الناس يتهاونون بهذا، مع هذا التغليظ الشديد فيه، وصار هذا عادة عند الأكثر، متى أراد الطلاق خرجت المرأة من بيت الزوج، واعتدت في بيت أهلها.
فالواجب عليكم تقوى الله تعالى، بامتثال الأمر والانتهاء