تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى قوله ﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾ [سورة الفتح آية: 18] .

وأبو بكر وعمر أولى الناس بذلك، ورؤساؤهم في كل خير. وعثمان بايع له رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب بيده اليمنى على الأخرى، وقال: هذه عن عثمان لأنه كان غائبا في بعض شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذه تزكية لعثمان، وشهادة له بحقائق الدين والإيمان؛ والله يقبل شهادة نبيه وتزكيته، ويقبلها أولو العلم من خلقه؛ وإنما يجحدها ويردها، أعداء الله ورسوله، وأعداء أوليائه المتقين.

وقال تعالى ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ [سورة الفتح آية: 29] الآية.

وقال تعالى في خصوص الصديق ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ [سورة التوبة آية: 40] .

وفي السنة من مناقب الصحابة ومآثرهم وتزكيتهم، ما لا يحصى إلا بكلفة; من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه 1. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله اختارني، واختار أصحابي، فجعل لي منهم أظهارا وأنصارا وقال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة 2.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٧١