تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودنياهم، فاشكروا الله تعالى على أصل هذه النعم، والجامع لها، وهو دين الإسلام، وارغبوا فيه وحافظوا على فرائضه، وتجنبوا حدوده ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان﴾ [سورة المائدة آية: 2] .

وقوموا بما أمركم الله به، في هذه الآية، من قوله تعالى ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 104] .

وقال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ [سورة آل عمران آية: 110] .

وذلك من أعظم أعمال الشكر، وأعمها نفعا؛ فيه يظهر الدين، وتصلح أحوال الناس، ويعود نفعه عليهم في معاشهم ومعادهم؛ وهو من النصيحة لله ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.

فليكن ذلك همكم، وارغبوا في ذلك كما رغب فيه سلفكم الذين بهم قام الدين، وبذلك حصل لهم العز والتمكين؛ فإنهم ساروا بسيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كانوا بحمد الله على الهدى المستقيم، والدين القويم.

فانهضوا إلى هذه المهمات العظيمة، واحذروا مما حذركم الله عنه من الإعراض عن كتاب الله، الذي بتدبره والعمل به، سعادتكم في الدنيا والآخرة، وسلامتكم من النار، ومن المعاصي، ومن غضب الجبار، لعل الله تعالى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٥٩