تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الوصية بتقوى الله مع ذكر الأدلة وتوضيح معناها والحث على إقامة الدين]

وله أيضا، عفا الله عنه:

بسم الله الرحمن الرحيم

من فيصل بن تركي، إلى من يصل إليه هذا الكتاب من جماعة المسلمين، سلمهم الله تعالى من عقوبات الدنيا والآخرة، وألبسهم ملابس الإيمان الفاخرة، وأيدهم وعافاهم، ووفقهم وهداهم إلى صراطه المستقيم، ورزقهم الفقه في دينه القويم. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

فأوصيكم وإياي بتقوى الله تعالى، في الغيب والشهادة، والسر والعلانية، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله﴾ [سورة النساء آية: 131] . قال طلق بن حبيب رحمه الله: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله.

ووصى عباده المؤمنين أن يتقوه، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم﴾ [سورة الحديد آية: 28] .

وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 102] . قال أهل العلم في معنى الآية; حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٥٥