جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [سورة النور آية: 31] .
صلى الله عليه وسلمواجتنبوا نهيه، ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم1.
وقد أمركم الله تعالى في كتابه بالتعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف، والدعوة إلى ما يحبه الله ويرضاه; وقال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 104] .
وهذا أمر إيجاب لو تركه الناس أثموا وعوقبوا; فكونوا من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حذر عظيم، فقد تقاعد الأكثر عن هذين الأمرين الواجبين: الدعوة إلى دين الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فلا صلاح للخاصة والعامة في جميع القرى، إلا بطائفة حق، يدعون إلى الله، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر؛ وفي ذلك صلاحهم وفلاحهم، في معاشهم ومعادهم؛ وبتركه يكثر الظلم والفساد.
وأيضا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات المؤمنين، فبقوته يقوى الإيمان، وبضعفه يضعف الإيمان، قال تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم﴾ [سورة التوبة آية: 71] ، فذكر تعالى في هذه الآية أن