تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخلصوا له العبادة، وينهاهم أن يقصدوا بها غيره. وإخلاص العبادة له، هو أصل الدين الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه، قال تعالى ﴿فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص﴾ [سورة الزمر آية: 2-3] .

وفي الحديث الصحيح، أنه قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا 1 وقال تعالى، ناهيا لهم عن الشرك في عبادته: ﴿والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون﴾ [سورة النحل آية: 20] الآيتين.

وقال تعالآمرا لهم بالتوحيد: ﴿إلهكم إله واحد﴾ : [سورة النحل آية: 22] .

وقال تعالى ﴿إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق﴾ [سورة الصافات آية: 4-5ب] . هذا مضمون كلمة الإخلاص: لا إله إلا الله، نفت الشرك في الإلهية، وأثبتت توحيد الله بذلك.

ومما دلت عليه هذه الكلمة: إخلاص الحب في الله تعالى، كما قال تعالى ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾ : [سورة البقرة آية: 165] إلى قوله: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ [سورة البقرة آية: 167] ، فأوجب لهم بشركهم في المحبة أن خلدوا في النار، فإخلاص الموحد المحبة يقتضي الحب في الله والبغض فيه، والمعاداة والموالاة فيه، لأن العبد إذا أخلص له المحبة أحب طاعته وأهل طاعته، وأبغض معصيته ومن يعصيه؛ وعلى قدر المحبة تكون الموالاة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٣٦