تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواه، وإيثار مراد الله، على كل ما تطلبه النفوس وتهواه، كما قال تعالى: ﴿وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى﴾ [سورة النازعات آية: 40-41] . وقال: ﴿ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون﴾ [سورة الجاثية آية: 18] . وقال: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [سورة القصص آية: 50] .

وفي الحديث: لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به، وهذا هو الصراط المستقيم، كما ذكره عن نبيه ورسوله عيسى عليه السلام، في مقام الدعوة إلى الإسلام: فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم [سورة آل عمران آية: 50-51] .

فلشدة فاقة العبد وضرورته إلى أن يهديه الله صراطه المستقيم، فرض الله عليه أن يسأله هذه الهداية، في أفضل أحواله مرارا متعددة في اليوم والليلة؛ وليس العبد في شيء أشد فاقة وحاجة منه إليها، فإنه يحتاج إليها في كل نفس وطرفة عين، وفي جميع ما يأتيه ويذره، من أمور قد أتاها على غير الهداية، فهو محتاج إلى التوبة منها.

وأمور هدي إلى أصلحها دون تفصيلها، أو هدي إليها من وجه دون وجه، وهو محتاج إلى إتمام الهداية فيها; وأمور هو محتاج إلى ما يحصل له من الهداية فيها في المستقبل، مثل ما حصل له في الماضي.

وأمور هو خال عن الاعتقاد فيها، هو محتاج إلى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٢٠