تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق، أقرب شبها بهم الأنعام السارحة.

فإذا تيسر لكم الاهتمام والقيام بهذا الأصل، فينظر بعد هذا في أحوال الناس، في الصلوات الخمس المفروضات، فإنها من آكد الفروض والواجبات، وفي الحديث: أول ما تفقدون من دينكم الأمانه، وآخر ما تفقدون الصلاة، وكل شيء ذهب آخره، لم يبق منه شيء.

وقد قال تعالى ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة﴾ [سورة البينة آية: 5] .

فيلزم جعل نواب يأمرون بما أمر الله به ورسوله، من إقام الصلاة في المساجد في أوقاتها، ويؤدبون من عرف منه كسل، أو ترك أو إهمال، أدبا يردع أمثاله، وعلى أئمة المساجد: تعليم ما يشترط لها، وما يجب فيها من الأعمال والأقوال.

وبعد هذا يلتفت إلى النظر في أمر الزكوات وجبايتها، على الوجه الشرعي، من الأنعام والثمار والنقود والعروض، ويكون مع كل عامل رجل له معرفة بالحدود الشرعية، والأحكام الزكوية؛ ويحذر عن الزيادة عما شرعه الله ورسوله، فلا يؤخذ إلا مما وجبت فيه الزكاة، وتم نصابه وحال حوله.

وكثير من العمال يخرص جميع الثمار، وإن لم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٠٤