تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفعل، من أله يأله، وقد جاء منه مصدر يدل على أن العرب قد نطقت منه بفعل يفعل بغير زيادة، وذلك ما حدثنا به سفيان عن وكيع، ساق السند إلى ابن عباس: "أنه قرأ: ﴿ويذرك وآلهتك﴾ [سورة الأعراف آية: 127] قال: عبادتك، ويقول: إنه كان يعبد ولا يعبد". ﴿الرحمن الرحيم﴾ [سورة الفاتحة آية: 2] اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، ورحمان أشد مبالغة من رحيم، وفي الأثر عن عيسى أنه قال: الرحمن رحمن الدنيا، والرحيم رحيم الآخرة.

وقال ابن القيم: الرحمن دال على الصفة القائمة به ; والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم ; فإذا أردت فهم هذا، فتأمل قوله: ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾ [سورة الأحزاب آية: 43] ، ﴿إنه بهم رؤوف رحيم﴾ [سورة التوبة آية: 117] ، ولم يجئ رحمن بهم، فالرحمن اسمه ووصفه، فمن حيث هو صفة جرى تابعا لاسم الله، ومن حيث هو اسم، ورد في القرآن غير تابع، بل ورود الاسم العلم كقوله: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [سورة طه آية: 5] . انتهى ملخصا. ﴿الحمد لله﴾

ومعناه: الثناء بالكلام على الجميل على وجه التعظيم، فمورده اللسان والقلب، والشكر يكون باللسان والجنان والأركان، فهو أعم من الحمد متعلقا وأخص سببا; لأنه يكون في مقابلة النعمة وغيرها، فبينهما عموم وخصوص

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٧٩