وقوله: ﴿وظل ممدود﴾ [سورة الواقعة آية: 30] بالنعماء دون حقيقة الظل، فهو ظن منه أن الظل متوقف على الشمس، وليس الأمر كذلك، وليس في نفي الشمس المذكورة في قوله تعالى: ﴿لا يرون فيها شمسا﴾ [سورة الإنسان آية: 13] ما ينافي الظل; نعم: الظل الموقوف على الشمس منفي، ولا يلزم من نفيه نفي ظل آخر غير موقوف على الشمس. وأما قوله في آية: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ [سورة إبراهيم آية: 27] أي: ببركة التوحيد في الحياة الدنيا، لا يزيغون بإغواء المغوي، وفي الآخرة بعد الموت من القبر إلى المحشر، فليس فيه ما ينافي ما وردت به الأخبار، على أن ذلك هو التثبيت عند السؤال في القبر، لكن ينبغي الاقتصار على ما جاءت به السنة، فإن فيه غنية وكفاية.
وأما قوله في: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ [سورة الإسراء آية: 78] أي: ينبغي أن يشهدها المؤمنون ; فهو خلاف ما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن المراد هو ملائكة الليل والنهار، أو شهود الله وملائكته، إلا أن يراد بذلك تنبيه الآية وإشارتها.
وأما تفسيره قوله تعالى: ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾ [سورة الكهف آية: 61] بقوله: شقا، كما يسبح الحوت سبحا طبيعيا، وقوله: ﴿عجبا﴾ [سورة الكهف آية:63] : تعجب يوشع من سرعته، وقوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ [سورة مريم آية: 96] أي: بينهم يوم