تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوعدون} [سورة الجن آية: 24]

علموا كيف الحال، فقال المشركون: متى يكون هذا الموعود؟ إنكارا له.

فقال: قل إنه كائن لا ريب فيه؛ وأما وقته، فلا أدري متى يكون، لأن الله لم يبينه، لما له فيه من الحكمة. ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا} [سورة الجن آية: 28] أي: ليعلم الله أن الأنبياء بلغوا الرسالات، كقوله: ﴿حتى نعلم المجاهدين منكم﴾ [سورة محمد آية: 31] ، ﴿وأحاط بما لديهم﴾ [سورة الجن آية: 28] بما عند الرسل من الحكم والشرائع، ﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ [سورة الجن آية: 28] من القطر، والرمل، وورق الأشجار، وغير ذلك، فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه؟ ! والله أعلم.

وقال أيضا الشيخ: محمد، رحمه الله تعالى، على قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] : وبعد: فهذه عشر درجات:

الأولي: تصديق القلب أن دعوة غير الله باطلة، وقد خالف فيها من خالف.

الثانية: أنها منكر يجب فيها البغض; وقد خالف فيها من خالف.

الثالثة: أنها من الكبائر والعظائم المستحقة للمقت والمفارقة؛ وقد خالف فيها من خالف.

الرابعة: أن هذا هو الشرك بالله، الذي لا يغفره؛ وقد خالف فيها من خالف.

الخامسة: أن المسلم إذا اعتقده، أو دان به كفر؛

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٤٢٦