تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، أجزل الله له الأجر والثواب.

قوله: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [سورة المجادلة آية: 11] : خص سبحانه برفعه الأقدار والدرجات الذين أوتوا العلم والإيمان، واستشهد بهم في قوله: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم [سورة آل عمران آية: 18] .

وأخبر عنهم أنهم هم الذين يرون ما أنزل إلى رسوله هو الحق، بقوله: ﴿ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق﴾ [سورة سبأ آية: 6] ، فدل على أن تعلم الحجة والقيام بها يرفع الله به درجات من يرفعها، كما قال: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾ [سورة الأنعام آية: 83] . وقال زيد بن أسلم: "بالعلم ترفع الأقدار والدرجات، على قدر معاملة القلوب بالعلم والإيمان; وكم من يختم القرآن في اليوم مرة أو مرتين، وآخر لا ينام الليل، وآخر لا يفطر، وغيرهم أقل عبادة منهم، وأرفع قدرا في قلوب الأمة".

فهذا كرز ابن وبرة، وكهمس، وابن طارق، كانوا يختمون القرآن في الشهر تسعين مرة، وحال سعيد بن المسيب وابن سيرين والحسن وغيرهم في القلوب أرفع؛ ولذلك ترى كثيرا ممن يلبس الصوف، ويهجر الشهوات، ويتقشف، وغيره مما لا يدانيه في ذلك،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٤١٢