قوله في سياق الكلام: يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} [سورة الأحزاب آية: 30] إلى قوله: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن﴾ [سورة الأحزاب آية: 32] إلى قوله: ﴿وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ [سورة الأحزاب آية: 33] .
وهذا السياق يدل على أن ذلك أمر ونهي، ويدل على أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته؛ فإن السياق إنما هو في مخاطبتهن; ويدل على أن قوله: ﴿ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ [سورة الأحزاب آية: 33] عمت غير الزوجة، لعلي وفاطمة وحسن وحسين؛ لأنه ذكره بصيغة التذكير، لما اجتمع المذكر والمؤنث; وهؤلاء خصوا بكونهم من أهل البيت من أزواجه، فلهذا خصهم بالدعاء لما أدخلهم في الكساء، كما كان مسجد قباء أسس على التقوى، ومسجده أيضا أسس على التقوى، وهو أكمل في ذلك؛ لأن قوله: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه} [سورة التوبة آية: 108] بسبب مسجد قباء، فيتناول اللفظ لمسجد قباء، ولمسجده بطريق الأولى؛ فتبين بما ذكرنا أنه ليس في الآية والحديث متعلق لأعداء الله، الرافضة، والزيدية؛ فليعلم ذلك، وبالله التوفيق.