تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما دلالتها على اليوم الآخر، فمن طول مكثهم لم يتغيروا، كما قال تعالى: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها﴾ [سورة الكهف آية: 21] ، وقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف﴾ [سورة الكهف آية: 10] الآية، فيه مسائل:

الأولى: كونهم فعلوا ذلك عند الفتنة، وهذا هو الصواب عند وقوع الفتن، الفرار منها.

الثانية: قولهم: ﴿ربنا آتنا من لدنك رحمة﴾ [سورة الكهف آية: 10] من عندك، لا نحصلها بأعمالنا، ولا بحيلنا.

الثالثة: قولهم: ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ [سورة الكهف آية: 10] طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشدا، مع كونه عملا صالحا، فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه، أو يرجع على عقبيه، أو يثمر له العجب والكبر، وفي الحديث: " وما قضيت لي من قضاء، فاجعل عاقبته رشدا " 1.

وقوله تعالى: نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى} [سورة الكهف آية: 13] إلى قوله: ﴿من أمركم مرفقا﴾ [سورة الكهف آية: 16] فيه مسائل.

الأولى: من آيات النبوة، وإليه الإشارة بقوله: ﴿بالحق﴾ .

الثانية: ﴿إنهم فتية﴾ وهم الشبان، وهم أقبل للحق من الشيوخ، عكس ما يظن الأكثر.

الثالثة: قوله: ﴿آمنوا بربهم﴾ فلم يسبقوا إلا بالإيمان بالله.

الرابعة: ما في الإضافة إلى ربهم من تقرير التوحيد.

الخامسة: في قوله: ﴿وزدناهم هدى﴾ [سورة الكهف آية: 13] أن من ثواب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٣١٦