سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} [سورة النحل آية: 100] .
مع قوله في الآية الأخرى، إخبارا عن اللعين، أنه قال: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ [سورة إبراهيم آية: 22] ما معنى السلطان المثبت في الآية الأولى؟ والسلطان المنفي في الثانية؟ .
فأجاب: أنه عنى بالسلطان المثبت هن: الولاية والاستيلاء على القلب، بحيث يكون في طاعته دائما؛ وهذا بخلاف الآية الأخرى، وهي قوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إ﴾ [سورة الحجر آية: 42] قال أهل المعاني: يعني أن عبادي المنقادين لأمري ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [سورة الحجر آية: 42] فلا تقوى قلوبهم، لتصدهم عن ذكري.
وقد سئل سفيان بن عيينة عن معنى قوله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [سورة الحجر آية: 42] "تلقيهم في ذنب يضيق عنه عفوي; وهذه الإضافة للتشريك، لأن الله هداهم واجتباهم، وإلا الكل عبيد لله الصالح والطالح، لكن أولئك اختاروا طاعة إبليس على طاعة ربهم، وانقادوا له، فاستولى على قلوبهم" وأما معنى قوله، في الآية الأخرى: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ [سورة إبراهيم آية: 22] معناه أني لم يكن لي عليكم قهر وغلبة، فهذا استثناء منقطع، لكن دعوتكم من غير حجة على دعواي، ولا ولاية قهر وغلبة مني إليكم. ﴿فلا تلوموني ولوموا أنفسكم﴾ [سورة إبراهيم آية: 22] في طواعيتها وانقيادها إلي، من غير حجة ولا غلبة.