كلهم، والانتقال عنده، فأعطاهم الله هذا الخير، والفرج من الشدة، بسبب ارتفاعه الذي كرهوه كراهية شديدة.
ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} [سورة يوسف آية: 94] إلى قوله: ﴿نه هو الغفور الرحيم﴾ [سورة يوسف آية: 98] .
فيه مسائل:
الأولى: كونه أدرك الريح من مكان بعيد.
الثانية: أنه عرف أنه ريح يوسف، قيل: إنه عرف ريح القميص، وأنه ليس إلا مع يوسف.
الثالثة: قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾ والفند: ذهاب العقل; ففيه الإخبار بما تعلم أن المخبر يكذبك، إذا كان في ذلك مصلحة.
الرابعة: قولهم: ﴿تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾ [سورة يوسف آية: 95] لا ينبغي لمن حدث بغريب أن يغضب، إذا كذب أو شتم.
الخامسة: الآية في رد بصره عليه بسبب إلقاء القميص.
السادسة: تقريره لهم ما أنكروا من تفاصيل القاعدة الكلية.
السابعة: طلبهم الاستغفار من المظلوم.
الثامنة: عفو المظلوم، ودعاؤه لمن طلب ذلك منه.
التاسعة: الاعتراف منهم بالذنب.
العاشرة: رد المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية.
﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه﴾ [سورة يوسف آية: 99] إلى قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾ [سورة يوسف آية: 101] فيه مسائل:
الأولى: أنهم لما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه كما آوى إليه أخاه، يدل على أنه لم يفعل ذلك