تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخرى: ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾ .

الرابعة: قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ هذا فيه طلب الولاية، كما قال عمر بن الخطاب لبعض الصحابة، لما عرض عليه ولاية فأبى، فقال: "طلبها من هو خير منك" يعني يوسف عليه السلام; ولا يخالف هذا ما ورد من النهي عن طلب الإمارة، لأن هذا في غير شدة الحاجة، كما أن خالدا لما أخذ الراية يوم مؤتة من غير إمرة، مدح على ذلك.

الخامسة: قوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ فليس هذا مما نهي عنه من تزكية النفس; بل يذكر الإنسان ما فيه من الفضائل عند الحاجة، إذا لم يقصد التزكية، كما ورد عن جماعة من الصحابة. قوله: ﴿خزائن الأرض﴾ أي: أرض مصر; وقوله: ﴿إني حفيظ﴾ أي: أحفظ ما وليتني عليه ﴿عليم﴾ بأمره وحسابه واستخراجه.

﴿وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين، ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ [سورة يوسف آية: 56-57] .

فيه مسائل:

الأولى: قوله ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الارض﴾ قيل معنى ذلك: كما أنعمنا عليه بنعم الدين، أنعمنا عليه بنعم الدنيا.

الثانية: أن ذلك تمكينه في أرض مصر،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٢٦٢