تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلعب} :

يسع وينبسط"، وفي قراءة: ﴿نرتع ونلعب﴾ فيه الرخصة في بعض اللعب خصوصا للصغار، وفيه التحفظ على الأولاد، وفيه إرسالهم مع الأمناء الناصحين، وفيه عدم الاغترار بحسن الكلام.

قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون [سورة يوسف آية: 13-14] ، قال: إنه ليشق علي مفارقته وقت ذهابكم به، لفرط محبته ﴿وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون﴾ [سورة يوسف آية: 13] أي: تشتغلون عنه برميكم ورعيكم، فأخذوها منه، وجعلوها عذرهم; ومن الأمثال: البلاء موكل بالمنطق.

وفيه: أنه لم يتهمهم بما أرادوا، ولكن خاف من التقصير في حفظه. ﴿قالوا لئن أكله الذئب﴾ [سورة يوسف آية: 14] أي: إن عدا عليه فأكله ونحن جماعة، إنا إذا لعاجزون; فيه: الذم لمن ترك الحزم؛ وفيه: أن العجز هلكة.

﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ [سورة يوسف آية: 15] هذا فيه تعظيم لما فعلوا أنهم اتفقوا على إلقائه في الجب، وقد أخذوه من أبيه بذلك الكلام; وقوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ قيل: كان قد أدرك، وقيل: أوحى إليه كما أوحى إلى عيسى ويحيى.

وقوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أي: "لا يشعرون بأنك

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٢٣٨