لنبوته {ويعلمك من تأويل الأحاديث (، قال مجاهد وغيره: عبارة الرؤيا. ﴿ويتم نعمته عليك﴾ بإرسالك {كما أتمها على أبويك من قبل (، وقوله: ﴿إن ربك عليم حكيم﴾ [سورة يوسف آية: 6] أي: عليم بمن يصلح للاجتباء، حكيم يضع الأشياء في مواضعها; وهذا من أنفع العلوم، يعني: معرفة الله تعالى؛ ولا يعتني به إلا من عرف قدره.
وفيها: البشارة بالخير، وأنه ليس من مدح الإنسان المنهي عنه. وفيها: تولية النعمة مسديها سبحانه وتعالى. وفيها: سؤال الله تعالى تمام النعمة، وأن علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده.
وقوله عز وجل ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين قتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين﴾ [سورة يوسف آية: 7-10] .
يعني: أن في ذلك عبرا وفوائد لمن يسأل; فإنه خبر يستحق السؤال ﴿إذ قالوا ليوسف وأخوه﴾ شقيقه، ﴿ونحن عصبة﴾ أي: جماعة; وقوله: ﴿في ضلال مبين﴾ أي: تقديمهما علينا; وقوله: ﴿أو اطرحوه أرضا﴾ أي: ألقوه في أرض بعيدة ﴿يخل لكم﴾ وحدكم {وجه أبيكم وتكونوا من