بالقرآن، إذا كان في قصص الرسل، ما يثبت به فؤاده صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره؟.
وقوله: ﴿وجاءك في هذه الحق﴾ [سورة هود آية: 121] ، قيل في هذه السورة; وهذه السورة لها شأن عند السلف; ﴿وقل للذين لا يؤمنون﴾ [سورة هود آية: 122] الآيتين: فهم ينتظرون زواله، وهو ينتظر زوالهم؛ وهذه لها أشباه; وقوله: ﴿ولله غيب السماوات والأرض﴾ [سورة هود آية: 123] الآية، مثل قوله: ﴿إن الله يعلم غيب السماوات والأرض﴾ [سورة الحجرات آية: 18] ، ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ [سورة هود آية: 123] الآية: تقتضي عبادة الله والتوكل عليه; وهذا يجمع الدين كله، كقوله: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] ، والله أعلم، وصلى الله على محمد.
[تفسير قوله تعالى ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾
سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله تعالى، عن معنى قوله تعالى: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ [سورة هود آية: 118-119] : قال أبو البقاء: الاستثناء من ضمير الفاعل في ﴿ولا يزالون﴾ وهو الواو، وقوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾ أي: للرحمة، فاسم الإشارة راجع إلى الرحمة، لأنه أقرب مذكور، قوله: ﴿ولذلك﴾ أي: للرحمة ﴿خلقهم﴾ .
قلت: وهذا الذي عليه أكثر المفسرين; قال ابن جرير ما معناه: اسم الإشارة راجع للاختلاف، أي: مختلفين، وهو ضعيف عند المحققين من المفسرين، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وأبي البقاء وغيرهما.