ومنها: أن فيها معنى القاعدة الكبرى في الشريعة، المذكورة في مواضع، منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ر د"1 وهي من قوله: ﴿ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام﴾ [سورة النساء آية: 119] ، فإنهم ذكروا أن معناه: قطع آذان البحيرة تقربا إلى الله، على عادات الجاهلية.
ومنها: أنها تفيد المعنى العظيم المذكور في قوله تعالى: ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾ [سورة الأنفال آية: 24] ، وما في معناه من النصوص، وذلك مستفاد من صنع اللعين ; فإنه مع علمه بجبروت الله وأليم عذابه، وأنه لا محيص عنه، ويعرف من الأمور ما لا يعرفه كثير من أهل العلم، ومع ذلك لم يتب ولم يرجع، بل أصر وعاند وطلب النظرة لأجل المعصية مع علمه بعقابه وعدم مصلحته من فعله؛ وهذا باب عظيم من معرفة الرب وقدرته، وتقليبه القلوب كيف يشاء، وتيسيره كل عبد لما خلق له فيفعله باختياره.
ومنها: أن الله سبحانه قد يعاقب العبد إذا غضب عليه، بعقوبات باطنة في دينه وقلبه، لا يعرفها الناس، مع إمداده إياه في الدنيا، كما قال تعالى. ﴿فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه﴾ [سورة التوبة آية: 77] كما فعل إبليس.
ومنها: أن فيها شهادة لما ذكر عن بعض السلف، أن من عقوبة السيئة السيئة بعدها.
ومنها: أنها تفيد القاعدة المعروفة أن الجزاء من