الملائكة ما قالت ﴿قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾ [سورة البقرة آية: 30] ثم بين لهم ما بين حتى أذعنوا.
ومنها: معرفة قدر الإخلاص عند الله، وحماية الله لأهله، لقول اللعين: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [سورة الحجر آية: 40] ، فعرف عدو الله أنه لا سبيل له على أهل الإخلاص.
ومنها: أن كشف العورة مستقر قبحه في الفطر والعقول، لقوله: ﴿فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما﴾ [سورة الأعراف آية: 20] ، وقد سماه الله فاحشة.
ومنها: أنه لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بالفجرة، بل يكون على حذر منهم، ولو قالوا ما قالوا، خصوصا أولياء الشيطان، الذين تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته، فإن اللعين حلف ﴿إني لكما لمن الناصحين﴾ [سورة الأعراف آية: 21] .
ومنها: أن زخرفة القول قد تخرج الباطل في صورة الحق، كما في الحديث: "إن من البيان لسحرا" فإن اللعين زخرف قوله بأنواع، منها: تسمية الشجرة شجرة الخلد.
ومنها: تأكيد قوله: ﴿إني لكما لمن الناصحين﴾ [سورة الأعراف آية: 21] وغير ذلك مما ذكر في القصة، فينبغي للمؤمن أن يكون من زخرف القول على حذر، ولا يقنع بظاهره حتى يعجم العود.
ومنها: أن في القصة شاهدا لما ذكر في الحديث: "إن من العلم جهلا" أي: من بعض العلم ما العلم به جهل،