تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد خاطب الله سبحانه بني إسرائيل الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل مع آبائهم، وذكرهم بذلك واستدعاهم به، وذكرهم أنه فعله بهم، كقوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ [سورة البقرة آية: 50] وغير ذلك.

وذكر النعم التي هي أصل الشكر الذي هو الدين؛ لأن شكرها مبني على معرفتها وذكرها، فمعرفة النعم من الشكر، بل هي أم الشكر، كما في الحديث: " من أسدى إليه معروف فذكره فقد شكره، فإن كتم فقد كفره " هذا في الأشياء التي تصدر من بني آدم، فكيف بنعم المنعم على الحقيقة والكمال؟ واجتمع الصحابة يوما في دار يتذاكرون ما من الله عليهم به، من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وجلس الفضيل وابن أبي ليلى يتذاكرون.

ومنها: أن التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذرا لصاحبه، كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته التي ألقاها، كما لم يعذر من خالف النصوص متأولا مخطئا، بل كان ذلك التأويل زيادة في كفره.

ومنها: أن مثل هذا التأويل ليس على أهل الحق أن يناظروا صاحبه، ويبينوا له الحق، كما يفعلون مع المخطئ المتأول ; بل يبادر إلى عقوبته بالعقوبة التي يستحقها بقدر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٧٠