تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المسائل المستنبطة من قوله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ ]

وقال الشيخ محمد رحمه الله: ومن قوله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ [سورة الأنعام آية: 74] إلى قوله: ﴿إن هو إلا ذكرى للعالمين﴾ [سورة الأنعام آية: 90] .

الأولى: قوله: ﴿أتتخذ أصناما آلهة﴾ [سورة الأنعام آية: 74] : السؤال عن معنى الآلهة، فإنها جمع إله، وهو أعلى الغايات عند المسلم والكافر، فكيف يتخذ جمادا؟ ! وهذا أعجب وأبعد عن العقل من جعل الحمار قاضيا ; لأن الحيوان أكمل من الجماد فإذا كان هذا من خشب أو حجر لم يعص الله، فكيف بمن اتخذ فاسقا إلها؟ ! مثل نمرود، وفرعون. فإن كان اتخذه بعد موته فأعجب وأعجب.

الثانية: القدح في حجتهم لأنها السواد الأعظم، ليس لهم حجة إلا هي، فيدل على الرسوخ في مخالفتهم بالأدلة اليقينية لقوله: ﴿إني أراك وقومك في ضلال مبين﴾ .

الثالثة: قوله تعالى: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾ [سورة الأنعام آية: 75] ، فإن ذلك من أعظم الأدلة على المسألة ببديهة العقل، لأن من رأى نخلا كثيرا لا يتخالجه شك أن المدبر له ليس نخلة واحدة منه، فكيف بملكوت السماوات والأرض.

الرابعة: أن هذا النفي إنما نفي لأجل الإثبات.

الخامسة: ﴿وليكون من الموقنين﴾ ، فلم يكمل غيره حتى كمل.

السادسة: عظم مرتبة اليقين عند الله، لجعله التعليم علة لإيصاله إليه.

السابعة: براءته من شركهم، نفى أولا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٥٠