تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعرف أولا: أن الكلام مأمور به مؤمن فقيه.

فالأول: أن تجيبه بقوله: ﴿أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ [سورة الأنعام آية: 71] ، وهذا تصوره كاف في فساده.

الثاني: ﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾ [سورة الأنعام آية: 71] ، وهذا أيضا كذلك.

الثالث: هذا المثل الذي هو أبلغ ما يرغبك في الثبات، ويبغض إليك موافقته.

الرابع: قولك له: إذا زعم أن الهدى في موافقة فلان وفلان بدليل الأكثر، فتجيبه بقولك: ﴿إن هدى الله هو الهدى﴾ [سورة البقرة آية: 120] .

الخامس: أن تجيبه بقوله. ﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ [سورة الأنعام آية: 71] ، فإذا أمرتني بالإسلام لفلان وفلان، فالله أمرني بما لا أحسن منه.

السادس: أن تقول وأمرنا بإقامة الصلوات، وهذه خصلة مسلمة لا جدال فيها، ولا يقيمها إلا الذي أمرتني بتركهم؛ والذين أمرتني بموافقتهم لا يقيمونها.

السابع: أنا مأمورون بتقوى الله، وأنت تأمرني بتقوى الناس.

الثامن: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره ﴿وهو الذي إليه تحشرون﴾ [سورة الأنعام آية: 72] ، كما قال السحرة لفرعون لما دعاهم إلى ذلك: ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾ [سورة الأعراف آية: 125] .

التاسع: أنه ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق﴾ [سورة الأنعام آية: 73] ، وهذا مقتضى ما نهيتني عنه، والذي تأمرني به يقتضي أنه خلقها باطلا.

العاشر: أن هذا الذي تأمرني بترك أمره، إليه حشر هذا الخلق العظيم، ما دونه إلا قوله: ﴿كن فيكون﴾ [سورة البقرة آية: 117] .

الحادي عشر: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره {قوله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٤٨