علم الله; لأنه سبحانه رد بها على الملائكة لما قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [سورة البقرة آية: 30] الآية، ورد بها على الكفار الجهال في هذه الآية كما ترى.
الخامسة والعشرون: أنه متقرر عند الكفار عبدة الأوثان منكري البعث، أن الله سبحانه حكيم يضع الأشياء في مواضعها، والأشعرية يزعمون أنه لا يفعل شيئا لشيء.
[الجواب عن تفسير قوله تعالى: ﴿ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾ ]
سئل الشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن، عن قول الشارح الشيخ سليمان على آية الأنعام، وأن قوله: ﴿ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾ [سورة الأنعام آية: 51] نصب على الحال.
فأجاب: هذا عليه غير واحد من المفسرين، قال الجلال: وجملة النفي حال من ضمير ﴿يحشروا﴾ وهي محل الخوف ; وقال البيضاوي: ﴿ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾ [سورة الأنعام آية: 51] في موضع الحال من يحشروا، فإن الخوف هو الحشر على هذه الحالة، وقد سبقهم إلى هذا الزجاج، وابن كثير حل المعنى ولم يتعرض لإعرابه، ويظهر مراده من تقرير كلامه.
قال وقوله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ [سورة الأنعام آية: 51] الآية أي: أنذر بهذا القرآن يا محمد ﴿الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ [سورة المؤمنون آية: 57] الذين ﴿ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب﴾ [سورة الرعد آية: 21] ، ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ [سورة الأنعام آية: 51] أي: يوم القيامة،