تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسنا، أحببت أن أنقله لكم، بسبب عظم فائدته، وما أحسن ما قال أبو العالية، قال: وفي هذه الآية مخرج من الشبهات والضلالات والفتن.

وصفة كلامه في المذاكرة.

الأولى: قوله: ﴿كان الناس أمة واحدة﴾ [سورة البقرة آية: 213] يعني على الإسلام، ثم اختلفوا بعد ذلك كما في بعض القراءات " كان الناس أمة واحدة ثم اختلفوا ".

الثانية: كونه سبحانه أرسل الرسل.

الثالثة: الحكمة في إرسالهم، كما قال تعالى: ﴿رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ [سورة النساء آية: 165] .

الرابعة: إنزال الكتب.

الخامسة: كونه بالحق، فيها علم من أعلام النبوة.

السادسة: الحكمة في إنزاله الكتاب، فذكر المراد في إنزاله، وهو: الحكم بين الناس عند الاختلاف ; فما أعظم هذه الحكمة، وما أكبر فائدتها لمن فهمها، وما أكثر الجهل بها خصوصا للذين يدعون العلم، وهم من أبعد الناس عنه؛ ولا يعرف ذلك إلا من تأمل أصولهم وفتاويهم الباطلة.

السابعة: قوله: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه﴾ [سورة البقرة آية: 213] كما قال الشاعر: عثا بها يا ابن الندى تسيارها

وهذه من آيات الخوف، وفيها عدم الوثوق بنفسك وبغيرك، خصوصا إذا عرفت أن الذين أوتوه هم الذين اختلفوا فيه، وعرفت قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١١٦