تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهه فثم وجه الله، ثم ختم باسمين دالين على السعة والإحاطة، فقال: ﴿إن الله واسع عليم﴾ [سورة البقرة آية: 115] فذكر اسمه الواسع عقب قوله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [سورة البقرة آية: 115] كالتفسير والبيان والتقرير له، فتأمله.

ثم ذكر كلاما طويلا في تقرير هذا المعنى، وبيان عظمة الرب، وبيان سعة علمه وملكه وحلمه ; ثم قال في الوجه الحادي والعشرين: أنه لو كان المراد بوجه الله قبلة الله، لكان قد أضاف إلى نفسه القبل كلها إلى أن قال:

يوضحه الوجه الثالث والعشرون: أنه لو أريد بالوجه الجهة والقبلة لكان وجه الكلام أن يقال: فأينما تولوا فهو وجه الله، لأنه إذا كان المراد بالوجه الجهة، فهي التي تولي نفسها ; وإنما يقال، ثم كذا إذا كان هناك أمران، كقوله تعالى: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا﴾ [سورة الإنسان آية: 20] ، فالنعيم والملك تم; لأنه نفس الظرف؛ والوجه لو كان المراد به الجهة نفسها لم يكن ظرفا لنفسها، فإن الشيء لا يكون ظرفا لنفسه ; فتأمله، إلى أن قال: الوجه السادس والعشرون: أنك إذا تأملت الأحاديث، وجدتها مفسرة للآية مشتقة منها، كقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فإنما يستقبل ربه "1 وذكر الأحاديث.

وقال أيضا - في ذكر أقوال المعطلين - إنه على المجاز لا على الحقيقة، إنه ثوابه وجزاؤه ; ثم قال:

قال عثمان بن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١١٤