تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتبعهم على الحق، ومن خالفهم فهو على الباطل، فهذه أيضا مثل التي قبلها.

فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأئمة بعدهم قد أجمعنا أنهم ومن اتبعهم على الحق، ومن خالفهم فهو على الباطل ; فنقول: هذه المسألة التي اختلفنا وإياكم فيها، هل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على قولنا أو على قولكم؟ .

فإذا أقروا أن دعاء أهل القبور، والبناء عليها، وجعل الأوقاف والسدنة عليها، من دين الجاهلية، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله، وهدم البناء الذي جعلته الجاهلية على القبور، ونهى عن دعاء الصالحين، وعن التعلق عليهم، وأمر بإخلاص الدعوة لله وأمر بإخلاص الاستعانة لله.

وبلغنا عن الله أنه يقول: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون وأتباعهم، والأئمة وأصحابهم على ذلك، ولم يحدث هذا إلا بعد ذلك، أعني: دعاء غير الله والبناء على القبور، وما يتبع ذلك من المنكرات.

فكيف تقرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والأئمة بعدهم على ما نحن عليه، ثم تنكرونه أعظم من إنكار دين اليهود والنصارى، مع إقراركم أنه الدين الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأئمة؟ ! أم كيف تنصرون الشرك وما يتبعه من المنكرات، وتبذلون في نصره النفس والمال، مع إقراركم أنه دين الجاهلية المشركين؟ هذا هو الشيء

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٠٩