تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الآية الثامنة، ففيها مسائل:

الأولى: أن مسألة الإسلام، الذي هو سبب الكلام والخصومة، أن الله سبحانه هو الذي أمره بذلك.

الثانية: أنه استجاب لله فيما أمره، فقال: ﴿أسلمت لرب العالمين﴾ [سورة البقرة آية: 131] .

الثالثة: وصفه ربه سبحانه بما يوضح المسألة، وهو الربوبية للعالم كله، فانظر رحمك الله تعالى إلى هذا التقرير والثناء، والتوضيح للإسلام، مع حقارته وإنكاره عند من يقرأ هذه الآيات وما بعدها.

وأما الآية التاسعة: ففيها العجب العجاب:

الأولى: أن الله سبحانه ذكر أن إبراهيم وصى بالإسلام ابنيه وهما هما.

الثانية: أن يعقوب وصى بها بنيه وهم هم.

الثالثة: تحريضه الذرية على ذلك، بأن الله الذي اختاره لهم، فلا ترغبوا عن اختيار الله.

الرابعة: أنه مع هذا التقرير الواضح عند من يدعي كمال العلم ويدعي اتباع الملة، أحقر الطرائق ولا مدح فيه، ولا يصير من المسكوت عنه إلا من رغب عنه إلى اسم غيره، وإلا من اقتصر عليه اتخذوه هزوا، فاعتقدوا غاية جهله، بل أفتوا بكفره وقتله.

والخامسة: قوله: ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [سورة البقرة آية: 132] فحرضهم على لزوم ذلك إلى الممات، وعدم الزيادة عليه، لما في طبع الإنسان من طلب الزيادة، خصوصا مع طول الأمل.

وأما الآية العاشرة: ففيها مسائل:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٠٤