تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعله أمنا عند الكفار، وذلك من أعجب الآيات.

الثالثة: أمره أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، وهذا من الخصائص، فيتفطن المؤمن لشبهة المبتدعة; لأنه لا يجوز أن يتخذ من مقام غيره مصلى.

الرابعة: أن فيها الرد على أهل الكتاب الذين لا يعظمونه، مع ما فيه من الآيات، ومع ما عندهم من العلم بذلك.

وقال أيضا في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ [سورة البقرة آية: 124] : فإن الكلمات تطلق ويراد بها الكلمات القدرية، كقوله: ﴿وصدقت بكلمات ربها وكتبه﴾ [سورة التحريم آية: 12] ، وتطلق ويراد بها الشرعية، كقوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ [سورة البقرة آية: 124] . قال: وأما الآية الثالثة، ففيها مسائل:

الأولى: ذكره أنه عهد إلى إبراهيم وإسماعيل أن يطهراه لهذه الطائفة، ولذلك أنزل الله ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [سورة التوبة آية: 28]

الثانية: أن فيها الرد على أهل الكتاب والمشركين.

الثالثة: العجب العجاب معاكستهم هذا الأمر، فلا يردون عنه إلا الطائفة المأمور بتطهيره لهم.

الرابعة. أنه نعتهم بالطواف والركوع والسجود والعكوف، فدل على أن نفس العكوف فيه عبادة.

الخامسة: أن التقدم عند الله بالأعمال الصالحة لا بالنسب، فأمره بتطهيره

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٠٠