تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عهده بالإسلام، ونشوئه ببادية بعيدة.

وقال رحمه الله تعالى، في موضع آخر - في أثناء كلام له على هذه المسألة -: وحقيقة الأمر في ذلك: أن القول يكون كفرا، فيطلق القول بتكفير صاحبه; فيقال: من قال كذا فهو كافر; لكن الشخص المعين الذي قاله لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، فهذا كما في نصوص الوعيد; فإن الله يقول: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾ [سورة النساء آية: 10] الآية.

فهذا ونحوه من نصوص الوعيد حق، لكن الشخص المعين لا يشهد عليه بالوعيد; فلا نشهد لمعين من أهل القبلة بالنار، لجواز أن لا يلحقه الوعيد، لفوات شرط، أو ثبوت مانع؛ فقد لا يكون بلغه التحريم، وقد يتوب من فعله المحرم، وقد يكون له حسنات عظيمة تمحو عقوبة ذلك المحرم، وقد يبتلى بمصائب تكفر عنه.

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في "شرح المنازل": ومن أنواعه، أي: الشرك: طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، وهذا هو أصل شرك العالم; فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، فضلا لمن استغاث به، وسأله أن يشفع له.

وقال في أثناء كلام له: فما أسرع أهل الشرك إلى اتخاذ الأوثان من دون الله، ولو كانت ما كانت; ويقولون: إن هذا الحجر،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٨٩