تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع أن الدعاء في القرآن يتناول دعاء المسألة، ودعاء العبادة الذي يدخل فيه السجود، وغيره من أنواع العبادة.

قال الله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية:18] ، وقال: ﴿فادعوه مخلصين له الدين﴾ [سورة غافر آية: 65] وقال: ﴿له دعوة الحق﴾ [سورة الرعد آية: 14] ، وقال: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك﴾ [سورة يونس آية: 106] ، وقال: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون﴾ [سورة الأحقاف آية: 5] ، وقال: ﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم﴾ [سورة فاطر آية: 13-14] الآية، وفي القرآن من ذلك ما لا يحصى.

[قول الشيخ في الكلام على دعوة ذي النون]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى، في الكلام على دعوة ذي النون: لفظ الدعاء والدعوة في القرآن، يتناول دعاء العبادة، ودعاء المسألة، وفسر قوله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [سورة غافر آية: 60] بالوجهين، وفي حديث النزول " من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له " 1. والمستغفر سائل، والسائل داع، لكن ذكر السائل لدفع الشر للخير، وذكرهما بعد الدعاء الذي يتناولهما وغيرهما، من عطف الخاص على العام، وسماها دعوة لتضمنها النوعين. فقوله: ﴿لا إله إلا أنت﴾ [سورة الأنبياء آية: 87] اعترافا بتوحيد الإلهية، وهو يتضمن النوعين؛ فإن الإله هو المستحق لأن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٧٩