به أن اعبدوا الله ربي وربكم} [سورة المائدة آية: 117] .
وأما نسبته آدم والأنبياء من بعده إلى الشرك، فنقول: سبحانك هذا بهتان عظيم! ولم يسبقه إلى ذلك يهودي ولا نصراني، فضلا عن المنتسبين، ولكن كما قال تعالى: ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾ [سورة الفرقان آية: 29] .
فصل
وأما الجواب عن المسألة الرابعة - أعني البدع - واستدلاله عليها، فنقول: أكمل الله الدين وأتم النعمة على عباده، كما قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا﴾ الآية [سورة المائدة آية: 3] . ونزلت بعد حجة لوداع، بعدما أكملت الفرائض وتم الدين، كما صرح بذلك أهل التفسير.
وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم " 1 الحديث 2.
وقال صلى الله عليه وسلم: في حديث عائشة رضي الله عنها، الذي ذكره العلماء، أنه ثلث الدين: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" 3، وفي لفظ "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " 4. وهذا أمر منه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح الصريح: أن كل عمل من أعمال البر، ووجوه القرب، كالصلاة والدعاء، والقراءة، إذا لم يكن مأمورا به وبوقته وفعله، فهو رد.