تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات، الإيمان بالله، والإيمان بالكتاب، والإيمان بالرسول لقوله: ﴿ينزل على عبده﴾ [سورة الحديد آية: 9] ، ثم أخبر أنه لا يتذكر إلا من ينيب.

الأصل السادس: بعد ما ذم الله الكفار المشركين على شركهم، وإنكارهم توحيده ودعاءه بالإخلاص، قال آمرا لعباده المؤمنين: ﴿فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون﴾ [سورة غافر آية: 14] ، وذلك بعد ذكره أنه أنزل كتابه، وأرسل رسوله، فبدأ بهذا الأصل العظيم، كقوله فيما تقدم: ﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ [سورة هود آية: 2] ، فأمر بدعائه، وأمر أن يكونوا فيه مخلصين.

ثم أخبر عن هذه الصفة العظيمة، أنه ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾ [سورة غافر آية: 15] .

وهذا الأصل السابع، وهذا كقوله: ﴿ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه﴾ [سورة المعارج آية: 3-4] . وإنما ذكرت إشارات، على ما تضمنته الآيات المحكمات.

ثم ذكر اليوم الآخر، وما يقع فيه إلى قوله: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾ [سورة غافر آية: 16] ؛ فهو موصوف أيضا بهاتين الصفتين العظيمتين: الوحدانية والقهر، في ذلك اليوم وغيره، فهو واحد لا شريك له في ربوبيته وإلهيته، وواحد في ذاته وصفاته، لا مثل له ولا كفو له، ولا شبيه له ولا نظير له، تعالى وتقدس عما يقول الظالمون علوا كبيرا؛ وهاتان الصفتان يجمع بينهما في مواضع من كتابه; وتارة يقرن بين القهر والفوقية، كما قال تعالى: {وهو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٤٩٣