تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: 110] .

وقال تعالى: ﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا﴾ [سورة الجن آية: 20] ، ورد نكرة في سياق النفي، فقوله: ﴿أحدا﴾ يتضمن نفي كل أحد، لا نبي ولا ولي ولا غيرهما; وإنما ذكرنا على الدعاء إشارة، لإكثار الله في كتابه وسنة رسوله، ذلك خشية الإطالة، والله المستعان.

فإذا عرفت ما تقدم على المسألتين من الجواب، على سبيل الإيجاز والاختصار، فعليك أيضا بمعرفة آية من كتاب الله، وما بعدها من الآيات، وما فيها من الدلالة على الأصول - كما قدمنا - وهي: قوله تعالى، لما أخبر عن الكفار ومقالتهم حين اعترفوا: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل﴾ [سورة غافر آية: 11] ، فأخبر سبحانه بعد ذلك رادا عليهم، ومخبرا لهم: أن أعظم ما اقترفوه، وأكبر ما ارتكبوه، قوله: ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير﴾ [سورة غافر آية: 12] .

فدلت الآية الكريمة على أصول:

الأصل الأول: على أن معظم عبادة الله وحده لا شريك له، الدعاء، لقوله تعالى: ﴿إذا دعي الله وحده﴾ [سورة غافر آية: 12] ، وكذلك ذكر الشرك بعده، وأنهم مؤمنون بالشرك به، ولم يذكر الله ذلك إلا في سياق الدعاء، وأن هذا هو أعظم ذنوبهم، وهذا هو عين مجادلة هذا الجاهل، ومذهبه وأتباعه، أعاذنا الله من الإيمان بالباطل.

الأصل الثاني: قوله تعالى: ﴿فالحكم لله﴾ [سورة غافر آية: 12] أي: الحكم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٤٩١