وكما ذكر الله في دعوتهم قومهم: ﴿أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون﴾ [سورة المؤمنون آية: 32] .
وقال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] .
فإذا عرفت فرضية التوحيد والأمر به، فاعرف أن الله حرم الشرك، كما قال تعالى: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾ [سورة الأنعام آية: 151] .
وقال تعالى: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا﴾ [سورة النساء آية: 36] .
وقال تعالى إخبارا عن عظم الشرك، وبطلان عمل صاحبه، لما ذكر الأنبياء قال: ﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ [سورة الأنعام آية: 88] .
وقال في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾ [سورة الزمر آية: 65-66] .
وأخبر جل وعلا أنه لا يغفره، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وأخبر أنه حرم الجنة على فاعله، كما قال تعالى: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] ، وأخبر أنه لا تنفعهم شفاعة الشافعين، فقال تعالى في حق نبيه: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية، [سورة التوبة آية: 113] .
فإذا كان هذا عظم الذنب العظيم، وعظم جرم فاعله، فكيف يليق بمن له أدنى عقل وفقه يبيحه للناس، ويدعو إليه؟!