تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبيل الذين أنعم الله عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين؟!

فإذا عرفت أن مضمون مقالتهم هذه، واتباعهم سبيل الجهمية والمعتزلة، مضمونه: أن كتاب الله لا يهتدى به في معرفة الله، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم معزول عن التعليم، والإخبار بصفات الله الذي أرسله، وأن الناس عند التنازع لا يردون ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله، وإلى طريقة السلف؛ بل يردون عند التنازع إلى طريقة طواغيت الفلاسفة، والمجوس واليهود.

وقد أنكر الله على من أراد أن يتحاكم إليهم، قال تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [سورة النساء آية: 60-61-62] ؛ فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله في الكتاب، وإلى الرسول بعد وفاته، وهو الدعاء إلى سنته، أعرضوا عن ذلك، وقالوا: إنما قصدنا وما أردنا بذلك إلا إحسانا علما وعملا؛ ثم ضربوا للكتب الإلهية أنواع التحريف والتبديل، وأصناف المجاز والتأويل، ولا أبقوا العقول على ما فطرها الله عليه، مضاهاة للكثير من اليهود والصابئين، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: " لتركبن سنن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٤٧٨